الشيخ حسين آل عصفور

303

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

شئ من العقاب لأن من أفطر في هذا اليوم لا يستحق العقاب وإن أفطر بعد الزوال ويلزمه الكفارة . وفي هذا اعتراف من الشيخ بعدم تحريم الافطار فكيف يجامع عدم الكفار ؟ ولو حملوها على الاستحباب لاختلاف تقديرها في الروايات واختلاف تحديدها وقت ثبوتها وقصورها من حيث السند عن إفادة الوجوب لكان قويا جدا . قاله الشهيد الثاني في المسالك ثم أيده بخبر أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الافطار ، قال : لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال ) زعما منه أن ( لا ينبغي له ) دالة على الكراهة . وفيه نظر على أن المكرهة لا تفطر بذلك الاكراه ، وقد قدح في الرواية بأن في طريقها سماعة وهو واقفي . وعلى كل تقدير فالحكم مختص بقضاء شهر رمضان ولا يتعدى إلى قضاء غيره وإن كان معينا على الأقوى للأصل وعدم وجود ما يدل عليه من الأخبار . المسألة الثالثة : أن المخيرة في المشهور كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان مع وجوب صومه بأحد الأسباب الموجبة للتكفير ، وتدل عليه أخبار كثيرة تقدمت في الصوم . منها صحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما من غير عذر ، قال : يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدق بما يطيق ) . وفي المبسوط قول آخر بأنها مرتبة إذا كان الافطار بالجماع . وذهب العماني إلى أنها مرتبة مطلقا كما عليه أكثر العامة لما رواه الصدوق ( 3 ) - رحمه

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 122 ح 6 ، الوسائل ج 7 ص 8 ب 4 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 101 ح 1 ، الوسائل ج 7 ص 28 ب 8 ح 1 . ( 3 ) الفقيه ج 2 ص 72 ح 2 ، الوسائل ج 7 ص 30 ب 8 ح 5 وفيهما ( فأتى النبي ( ص ) بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعا ) .